اول موقع للتعليم التجاري
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الفصل الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف سيوفي
رئيس ومصمم المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 30/05/2007

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني   الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 1:31 am

الفصـــــل الثـانـــــــى
بورصة الأوراق المالية
أولا ًَ : التطور التاريخى للبورصة :
تجدر الاشارة إلى أن كلمة " بورصة " تعود إلى القرن الخامس عشر الميلادى حيث كـــــان التجـــــار القادميـــــن مـــــن فلورنســـــا يجتمعـــــون فـــــى فنـــــدق تملكـــــه عائلــة تسمى " Van Der Bourse " يقع فى مدينة بريج البلجيكية ، والذى كان يؤمه التجار من كافة المناطق ، وتطور التعامل فيه إلى أن التجار لم يصطحبوا معهم بضائع إلى الفندق ، بل كانت تتم الارتباطات فى شكل عقود وتعهدات ومن ثم استبدلت البضائع الحاضرة بالتزامات مستقبلية قائمة على ثقة متبادلة بين طرفى عملية المبادلة ، وأتى لفظ Bourse ليعبر عن المكان الذى يجتمع فيه التجار والمتعاملين معهم والذى كان يتم بشكل منظم ودورى وذلك لإبرام الصفقات والعقود والاتفاق الحاضر أو الآجل عليها وبالطبع كانت هناك أماكن أخرى يجتمع فيها التجار قبل هذا التاريخ ولم تكن قد سميت بالبورصات بعد ، فعلى سبيل المثال كان الفراعنة فى مصر يسمحون للتجار بعرض بضائعهم والاتفاق عليها وتحديد أسعارها لدى " عزيز مصر " حيث كان يجتمع كل التجار لديه وتتم الصفقات أمامه ، كما عرف التجار نظام بورصات السلع من خلال شيخ بندر التجار وتمويلها والاتفاق الآجل عليها .. الخ إلا أن نشأة البورصة المتخصصة قد جاءت متأخرة على النحو التالى :
فى فلورنسا آخر القرن الرابع عشر وفى مدينة ليون عام 1459 ، وفى فرانكفورت وبرشلونه وانفرس فى القرن الخامس عشر وفى امستردام عام 1683 ، وفى لندن عام 1695 وفى فيينا عام 1762 وفى نيويورك عام 1792 وفى بروكسى عام 1801 وفى ميلانو عام 1808 وفى روما عام 1822 وفى مدريد عام 1831 وفى جنيف عام 1850
إذا نظرنا إلى بورصة الأوراق المالية فى مصر سنجد أن الفترة من عام 1883 إلى 1898 شهدت عدة محاولات لإنشاء بورصات للأوراق المالية فى مصر من خلال جهود لبعض السماسرة وفى عام 1900 صدر أول تشريع لتنظيم أعمال البورصة وفى عام 1903 تم إختيار مبنى مناسب ليكون مقرا ً دائما ً للبورصة وفى عام 1907 صدرت أول لائحة للبورصة بموجب أمر عالى على أن يبدأ العمل بها إعتبارا ً من أول سبتمبر 1910 لبورصة القاهرة وبورصة الأسكندرية 1913 ، وقد مرت البورصة بفترة ركود أثناء فترة الحرب العالمية الأولى 1914 وما تبع هذه الفترة من تكاثر الديون وتعثر العديد من الشركات وصدور قرارات إمهال المدينين ، وبعد انتهاء الحرب 1917 أخذت البورصة فى استعادة نشاطها ببطء ، وفى 31 ديسمبر 1933 صدر مرسوم ملكى باللائحة العامة للبورصات عدل فيما بعد مرسوم ملكى فى 24 أبريل عام 1940 وافقت الحكومة بموجبه على اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية.
وفى 2 يوليو 1953 صدر القانون رقم 326 لسنة 1953 فى شأن التعامل فى الأوراق المالية منح السماسرة وحدهم امتياز التعامل فى الأوراق المالية وقدبلغ عدد مكاتب السماسرة عام 1953 ( 21 ) مكتبا ً مستقلا ً للسمسرة ( الأعضاء العاملون ) كما بلغ عدد البنوك ( الأعضاء المنظمون ) 14 بنكا ً وكان عدد الشركات المقيدة 211 شركة وبلغ حجم التعامل على أوراقها فى عام 1953 ما يقرب من 110.7مليون جنيه.
أنواع البورصات :
وسنعرض هنا أنواع البورصات الدولية وهى :
إن مصطلح البورصات الدولية يطلق عادة على بورصات الدول الصناعية المتقدمة ، وبورصــــــات الدول الصناعية الجديدة ويمكن تقسيم هذه الدول طبقـــــــا ً للمعيـــــــار الجغرافى إلى :
• البورصات الأمريكية.
• البورصات الأوروبية.
• البورصات الأسيوية.
ونعرض كل منهم بصورة مختصرة كالآتى :
• البورصات الأمريكية :
تحتل الولايات المتحدة المركز الأول من ناحية التقدم فى أسواق المال حيث يوجد أكبر عدد من الشركات المسجله فى قوائم الأسعار بالبورصة ، ويشهد على ذلك ما هو موجود فى وول ستريت ومجلة شيكاجو للتجارة.
وتتميز أسواق المال الأمريكية بالأهمية البالغة للأسواق الآجلة حيث يتم التعامل فى عقود المستقبليات والخيارات الذين خرجوا إلى النور فى بداية السبعينات.
وفى نيويورك تشهد كذلك أهمية كبيرة للأسواق المعروفة بخارج المقصورة والتى تشتهر بدور بارز فى تطوير رأس مال المخاطرة وهى شركات مالية مكونة من أفراد تخاطر برؤوس أموالها فى تمويل مشروعات صغيرة تقدم أفكار جريئة ، وقد كان دورها مشهورا ً خاصة فى مجال تأسيس شركات الكمبيوتر.
• البورصات الأوربية :
• لنـــــدن :
تحتل لندن السوق الأولى من ناحية عدد الخطوط المقيدة بالبورصة ، ومن حيث قيمة رسملة التعامل ، وحجم العمليات ، وتعود أهمية بورصة لندن إلى تاريخ اقتصادى حافل ، هو تاريخ انجلترا التى كانت القوة التجارية والصناعية العظمى حتى نهاية القرن التاسع عشر ، تاريخ تبعه سوق مالى كان قادرا ً على مواجهة متطلبات مشروعات تلك القوة العظمى.
ويمكن القول أن التاريخ الحديث لبورصة لندن قد برز عام 1986 ، مما أطلق عليه ثورة خلق العالم Big Bang فمنذ ذلك التاريخ وفى مواجهة منافسة شرسة من وول ستريت وطوكيو ، أخذت لندن فى تحرير سوق المال خاصة فى مجال التشريعات والقيود المفروضة على الممارسين ، واستخدام نظام تكنولوجى متقدم للتسعير فى البورصة.
وفى بورصة لندن هناك سوق هام لتمويل الشركات المتوسطة الحجم ويعد بمثابة السوق الثانوى ، أضف إلى ذلك أن لندن تمثل أكبر سوق أوروبى للعقود الآجلة.
• البورصات الفرنسية :
تتم العمليات على الأوراق المالية فى بورصة باريس عن طريق الشركات أعضاء البورصة الذين يطلق عليهم اسم Societies De Bourse ، وفى السوق الفرنسى يمكن نشر الأوراق المالية فى بورصة واحدة فقط من ضمن سبع بورصات تنتشر فى المدن الرئيسية لفرنسا ( باريس ، بوردو ، ليل ، ليون ، مارسيليا ، نانس ، ونانت ) ، هذه البورصات السبع تمثل معا ً نظاما ً متكاملا ً يخضع لنفس السلطات ونفس قواعد النشر ويتم المتاجرة فيها تحت نظام اليكترونى مركزى يعرف باسم CAC يمكن لكل أعضاء شركات البورصة من المتاجرة فى كل الأوراق المالية بفرنسا.
وابتداء من عام 1988 حدث تطور جوهرى فى هيكل الوسطاء والهيئات المالية قام على أساسه أربعة تنظيمات تمثل الإطار العام للسوق :
• شركات البورصات ( السماسرة والمتعاملين ).
• مجلس بورصات الأوراق المالية ( ويمثل السلطة المشرفة على السوق ).
• شركة البورصات الفرنسية ( وتقوم بتنفيذ قرارات مجلس البورصات ) عمليات المقاصة بين أعضاء البورصة .... الخ.
• هيئة عمليات البورصة ومهمتها الرقابة على المعلومات المنشورة ، حماية المستثمرين ومراقبة صحة العمليات.
• البورصة الألمانية :
تتميز أسواق المال الألمانية بصغر حجمها مقارنة باقتصاديات ألمانيا الضخمة وباحتياجات مشروعاتها ، كما أن تلك الأسواق تكاد تكون محتكرة على المصارف ، غير أن احتمال اختيار " فرانكفورت " لإنشاء أول مصرف مركزى أوروبى ( طبقا ً لمعاهدة ماستر يخت ) ، وهو احتمال قوى ، قد يجعل منها رائدا ً أوربيا فى مجال أسواق المال.
• البورصات الأوربية الآخرى :
وهذه البورصات صغيرة وتوجد فى ستوكهولم ، أوسوا ، هلسنكى ويتمركز حجم أعمالها حول عدد محدود من الشركات الكبرى ، وتتأثر كثيرا ً بالأحداث السياسية والاقتصادية.
بالاضافة إلى تلك البورصات الصغيرة فهناك بورصات ديناميكية توجد فى سويسرا ( زيورخ وجنيف ) ، فى ايطاليا ( ميلانو ) حيث تتميز بورصاتها بالتقلبات الشديدة.
وأخيرا ً فأن بورصة مدريد تعد من البورصات النامية فى أوروبا وقد تطورت كثيرا ً مع دخول أسبانيا السوق الأوروبية المشتركة.
• البورصات الأسيوية :
فى أسيا تحتل كلا ً من بورصة طوكيو وهونج كونج المكان الأول بين البورصات الأسيوية " أما بورصة طوكيو التى تسمى ( كابوتو – شو ) فتتجاوز قيمة رسملة تعاملاتها حجم البورصات الأوروبية مجتمعة ".
وقد شهدت بورصة طوكيو ارتفاعا ً مستمرا ً وسريعا ً منذ بداية السبعينات وهو ما صاحب الأداء المرتفع للشركات اليابانية ومن ثم انخفض معدل التضخم وظهر فائض فى الميزان التجارى ، ترتب عليه مغالاة فى الأسعار بالبورصة مما أدى إلى اضراب بسيط فى أبريل 1990 ( -53 % ) ما لبس أن تبعه إنهيار آخر مع حرب الخليج ( 43 % ).
أما بورصة هونج كونج ، فإن مستقبلها مرتبط فى الواقع بالعلاقة الصينية البريطانية فيما يتعلق بالشكل القانونى لهونج كونج وبصفة عامة فإن بورصتى طوكيو وهونج كونج تعدان من البورصات الديناميكية.
بجانب تلك البورصتين فى آسيا ، يشهد العالم ظهور بورصات جديدة لا تقل ديناميكية عنهما ، خاصة فى ماليزيا ، الصين ، الهند ، الفلبين ، كوريا ، باكستان ، تركيا.
 البورصة المصرية :
هناك نوعان هما :
- بورصة القاهرة - بورصة الأسكندرية
• بورصة القاهرة :
كانت العمليات تجرى فى الشوارع وفى القاهرة وفى عام 1890 اجتمع بعض السماسرة واستأجروا مقرا ً خلف حديقة الأزبكية ( بالقاهرة ) ونظرا ً لأن العمليات كانت غير منظمة فى ذلك الوقت ، لذلك فقد انحلت جماعة السماسرة ، وفى عام 1898 قامت محاولة جديدة لإنشاء سوق منظم فاختير فندق الكونتنينتال بميدان الأوبرا لهذا الغرض ولكن انعدام ثقة الجمهور أودت بهذا المشروع وعاد السماسرة مرة أخرى إلى التعامل فى القاهرة وأخصها مقهى نيوبار حيث جرى التعامل على القطن والأوراق المالية فى نفس الوقت كان جهاز التليفون الوحيد بالمقهى كافيا ً لاتصالات جميع المتعاملين.
ولما ارتفعت أسعار القطن فى أوائل القرن التاسع عشر زادت فيه الأراضى الزراعية زيادة كبيرة وتبعتها أسعار الأوراق المالية ، وأقبل بعض الجمهور المصرى على توظيف أمواله والتعامل فى الصكوك ، وشجع هذا النشاط إنشاء بورصة وتألفت شركة من بعض الماليين والسماسرة لهذا الغرض عام 1903 وأنشأ السماسرة بالقاهرة نقابة لهم ووضعوا لها قانونا ً ينظم شئونهم ثم أقيمت البورصة بالاتفاق بين الشركة والنقابة فى بداية عام 1904فى دار بشارع المغربى بالقاهرة ، ثم قصرت النقابة عضويتها على سماسرة الأوراق المالية وحدهم وأنشأ سماسرة القطن نقابة خاصة لهم وبالتالى انفصلت سوق الأوراق المالية عن سوق القطن بالقاهرة ثم أخذ سوق القطن فى اضمحلال حتى تلاشت نهائيا ً واصبحت القاهرة مقرا ً لبورصة الأوراق المالية فقط.
ولما اصبح مكان البورصة بشارع المغربى غير كاف لكثرة المعاملات وزيادة عدد السماسرة المقبولين لديها تألفت شركة جديدة فى سنة 1908 قامت بإنشاء دار أخرى لها فى شارع الفضل ظلت فيها حتى انتقلت فى عام 1928 إلى دار جديدة بشارع الشريفيين وهو المقر الحالى لها.

• بورصة الأسكندرية :
كان يجتمع سماسرة الأوراق المالية فى مقهى بحى محرم بك كانت تعرف باسم بار سرنجه إلى أن أنشئت لهم مقصورة خاصة فى بورصة البضائع الآجلة ( العقود ) عام 1883 أما بورصة البضائع الآجلة بالأسكندرية فهى أقدم بورصات القطن فى العالم حيث أنشئت عام 1860.
أما بورصة البضاعة الحاضرة ( مينا البصل ) فهى السوق التى يتم فيها بيع القطن كبضاعة حاضرة لم يسبق التعاقد عليها فى بورصة العقود وقد أنشأت بمبنى البورصة شركة مينا البصل وأستغلته بطريق الإيجار لأعضاء شركة المحاصيل العمومية التى تكونت عام 1883 من كبار تجار الصادر وبعض المصارف التجارية بالأسكندرية لتنظيم تصدير الحاصلات المصرية الرئيسية كالقطن والذرة والغلال والبصل والإشراف على سوق البضاعة الحاضرة ووضع نظم العمليات فيها.
مفهوم بورصة الأوراق المالية :
بورصات الأوراق المالية هى سوق تتداول فيه الأوراق المالية بأشكالها المختلفة ، سواء فى شكلها التقليدى أو بأنواعها غير التقليدية المشتقة وهى بذلك توفر المكان والأدوات والوسائل التى تمكن الشركات والسماسرة والوسطاء والأفراد من تحقيق رغباتهم والقيام بأعمال التبادل أو إتمام المبادلات والمعاملات بيعا ً وشراءا ً بسهولة وسرعة ويسر حيث أن فاعلية البورصة تقاس بعدة مقاييس أهمها :
• مقاييس السرعة الفائقة التى تتم بها المعاملات.
• مقاييس الدقة والصحة وعدم حدوث الخطأ أو السماح لاحتمالاته أن تظهر.
• مقاييس الفاعليـــــة فى رصد وتسجيل ونشـــــــر وإتاحـــــــة البيانـات والمعلومات بشكل فورى وسريع.
فالبورصات مثلها مثل أى مؤسسة إذا لم تحقق أهدافها أو تعمل على مواكبة التغييرات والمستجدات الحياتية فى أساليب التعامل وتطور أشكاله وتعدد أنواعه ، فأنها فقدت مبررات أسباب وجودها واستمرارها ويصبح من المنطقى اختفائها أو تكميش الدور الذى تمارسه وتقوم به.
وتهدف البورصات إلى تحقيق دور أساسى ورئيسى فى النشاط الاقتصادى من خلال مـــــا تقوم به مـــن المساعدة فـــــى تعبئة الفائض الاقتصادى وإعادة تحريكه وتوظيفه فى مجالات النشاط التى تعطى له عائدا ً أكبر ، وتأمين احتياجات المشروعات من الأموال وتوفير السيولة المناسبة لها وفى الوقت نفسه توفير مجالات مناسبة لتوظيف الفوائض المالية الاحتمالية صغيرة ومتوسطة وطويلة الأجل وفقا ً للرغبات والاحتياجات الخاصة بكل فرد أو للسياسة الاستثمارية الخاصة بكل شركة أو مشروع.
وبورصات الأوراق المالية فى واقع الأمر أسواق منظمة تتداول فيها الأوراق المالية بانتظام وتعرض من جانب قوى العرض وتطلب من جانب قوى الطلب بشكل يؤدى من خلال تفاعلها إلى تحديد الأسعار العادلة لها والتى يتم بها التعامل بيعا ً وشراءا ً فى البورصة.
وينظم العمل فى البورصات قوانين ولوائح واجراءات وقواعد منظمة لطرح وتداول الأوراق المالية والتعامل فيها من خلال سماسرة الأوراق المالية ، فضلا ً عن ضمان عناصر الإفصاح والعلانية والشفافية الكاملة عن كافة المعاملات التى تتم على الأوراق المالية المتداولة وعن الأسعار المتوالية لها.
مفهوم البورصة وفقا ً للقانون :
ينص قانون البورصة على اعتبارها شخصية اعتبارية عامة تتولى إدارة أموالها وتكون لها أهلية التقاضى ، وهى تخضع لرقابة حكومية متمثلة فى مندوب للحكومة يتواجد فى البورصة وتكون مهمته مراقبة تنفذ القوانين واللوائح ، حضور جميع اجتماعات لجان البورصة المختلفة وله حق الاعتراض على قراراتها إذا صدرت مخالفة للقوانين أو اللوائح أو الصالح العام.
أهمية البورصة :
وجدت البورصة لتشجيع حاجات ورغبات المتعاملين ، ومن ثم فإنها ضرورة حتمية استلزمتها المعاملات الاقتصادية بين البشر والمؤسسات والشركات وجاءت لتلبى رغباتها لما لها من أهمية خاصة فى حماية المستثمرين والقضاء على العدالة والظلم الذى قد يقع فيه طرفى المبادلة البائع والمشترى نتيجة سيادة حالة من عدم المعرفة أو الجهل بأحوال السوق واتجاهات الأسعار ، أو تحت ضغوط الاضطرار والحاجة وعدم وجود من يرغب أو يحتاج إلى الأوراق المالية التى يحوزها أو حدوث حالة احتكار من جانب شخص بذاته لأوراق مالية بعينها ، ومن ثم فإن البورصات تعمل على تحقيق موازنة فعالة ما بين قوى الطلب وقوى العرض ، واتاحة الحرية الكاملة وتوفير العلانية الكاملة والشفافية الواضحة لإجراء كافة المعاملات والمبادلات ومن ثم تعمل البورصة على ضمان حقوق المتعاملين جميعا ً وبما يكفل حماية ووقاية أى منهم من التيارات الضارة بمصالحهم وأموالهم وحقوقهم وبالتالى فإن البورصات لها دور رئيسى تزداد وتتضح أهميته وضرورته فى المجتمعات الحرة اقتصاديا ً والتى يعتمد الاقتصاد فيها على المبادرة الفردية والجماعية للأشخاص والمؤسسات والمنظمات والتى معها تقوم البورصة بالدور الكبير فى الحفاظ على حيوية ودافعية الاستثمار فضلا ً عن القيام بأدوار عديدة

فالبورصات تستمد أهميتها من وجودها ومن الدور المتعدد الأوجه والجوانب التى تقوم به ، فهى أداة فعل غير محددة فى الاقتصاد ، تؤثر فى كل جوانب الاقتصاد ، كما تؤثر فى كافة مجالات النشاط الاقتصادى ، وفى الوقت ذاته تتأثر بهذا كله ، ومن خلال هذا التأثر والتأثير المتبادل تحدث آثار جديدة ، وهكذا.
كما أن للبورصات دور شديد الأهمية فى جذب رأس المال الفائض غير الموظف وغير المعبأ فى الاقتصاد القومى ، وتحوله من مال عاطل خامل لا أثر له إلى رأسمال موظف فعال له الأثر الايجابى ، فعمليات طرح الأسهم والسندات والصكوك تجذب رأس المال وتستوعب مدخرات الأفراد والشركات ، وفى الوقت ذاته تدفع المكنزين إلى تحويل مكتنزاتهم إلى مدخرات واستثمارات وتوظيفها بشكل يحقق عائد مناسب هذا من جانب ومن جانب آخر توفر البورصة الموارد الحقيقية اللازمة لتمويل المشروعات من خلال طرح الأسهم أو السندات أو إعادة بيع كل من الأسهم أو السندات المملوكة للمشروع ومن ثم تأكيد أهمية إدارة الشركات على تحسين كفاءتها وعلى زيادة فاعليتها حتى لا تهبط أسعار أسهم هذه الشركات وفى الوقت ذاته فإن البورصة تعمل كموجه للاستثمار حيث يتجه المستثمرون إلى الاستثمار فى المشروعات التى ترتفع فيه أسهمها أو فى المجالات والأنشطة الخاصة بهذه المشروعات باعتبارها مؤثرا ً هاما ً على أفضلية الاستثمار فيها ومن ثم يتم ترشيد الانفاق الاستثمارى بعدم الاستثمار فى المجالات الأخرى ، وبالتالى تعمل البورصة على تحذير وتنبيه الأفراد العاديين والمحترفين إلى مخاطر الاستثمار وإلى عدم الدخول إلى المجالات الاستثمارية غير المناسبة وفى الوقت ذاته تصبح البورصة أداة إشباع للمستثمر الصغير الذى لا يقدر على إنشاء المشروعات لصغر ما يملكه من رأسمال ، وفى الوقت ذاته للمستثمر الكبير بإتاحة فرص الاستثمار أمام كليهما لشراء الأسهم والسندات المطروحة للتداول ، ومن ثم يمكن القول أن البورصات توفر قنوات ومداخل سليمة للاستثمار أمام الأفراد ، كما أنها أداه رئيسية لتشجيع التنمية الاقتصادية فى الدول وتحقيق جملة من المنافع الاقتصادية أهمها ، منافع الحيازة والتملك والانتفاع والعائد الاستثمارى المناسب.
شروط قيام البورصة بدورها المتميز فى سوق الأوراق المالية :
وحتى تقوم البورصة بهذا الدور المتميز يتطلب الأمر و جود سوق فعال للأوراق المالية فى أى بلد ما ، ووجود هذا السوق الفعال يفترض توافر شروط معينة منها :
1- مناخ استثمارى مستقر فى اطار توزيع عادل للثروات.
2- وعى اقتصادى ومالى ، وهو الدور الذى تقوم به وسائل الاعلام العامة ، الصحافة العامة والصحافة المالية المتخصصة فى أسواق المال.
3- نوادى الاستثمـــــــار التى تساعد على نشـــــــر الوعى الاقتصادى والمالى وآليـــــــات عمل البورصات.
4- أدوات تقليدية ومستحدثة ( أسهم بأنواعها وسندات بأنواعها وأخرى قابلة للتحويل ، كما سبق أن ذكرنا ) خاصة تلك الأدوات التى تناسب ذوى الدخول المحدودة.
5- مكاتب متخصصة فى الإدارة الحديثة لمحافظ الأوراق المالية.
6- الانفتاح على الأسواق الدولية وهو ما يرتبط بتكنولوجيا اتصالات متقدمة من ناحية ، مع مواكبة للمخرجات الحديثة فى تلك الأسواق من ناحية أخرى.
وجدير بالذكر أيضا ً أن قيام أسواق الأوراق المالية يتطلب توافر شرطين أساسيين هما :
1- توافر الملكية الخاصة لهذه الأوراق للمستثمرين سواء كانوا أفرادا ً طبيعيين أو اعتباريين وهذه الملكية تمثـــــــل إما نصيبـــــــا ً فى رأس مـــــــال المنشآت القائمة أو فى قروض قدموها لهذه المنشآت.
2- ضمان حرية التصرف فى هذه الأوراق المالية بالبيع.
وبدون توافر هذه الشروط لا يمكن تصور قيام بورصات الأوراق المالية ويتحقق هذا الدور من خلال الوظائف الأساسية لبورصات الأوراق المالية إذن ما هى وظائف بورصات الأوراق المالية ؟




وظائف أسواق الأوراق المالية :
( الوظاف الاقتصادية للبورصة ).
1- التخصيص الأمثل للموارد :
تعد المهمة الأساسية لسوق الأوراق المالية هى تحويل فائض الموارد ( المدخرات ) والتى تتسم بالندرة ، ممن لديهم هذا الفائض إلى الأنشطة الاقتصادية والفرص الاستثمارية التى تحتاج لهذه الموارد وحتى يتحقق التخصيص الأمثل لهذه الموارد فلا بد من أن يتم ذلك بكفاءة تعرف ( بكفاءة التخصيص ).
وتتحقق كفاءة التخصيص للموارد عندما يتم تخصيص تلك الموارد النادرة بطريقة مثلى على كل الأنشطة الاستثمارية بما يحقق النفع لكل الأطراف.
واقتصاديا ً فإن هذا التخصيص الأمثل يعنى أن العائد الحدى قد وصل إلى نقطة السواء ( مرجحا ً بالمخاطرة ) لكل المنتجين والمدخرين ( أو المستثمرين ) ونجاح سوق الأوراق المالية فى أداء مهمته الأولى بكفاءة تخصصية عالية سوف يساعد على نمو الفرص الاستثمارية وتطور النشاط الاقتصادى بشكل متوازن فى جميع أنشطته دون التركيز على عدد محدود من هذه الأنشطة وهو ما ينعكس أثره فى زيادة معدلات النمو الاقتصادى للدولة.
2- كفاءة التشغيل :
لا تقتصر مهام سوق الأوراق المالية على كفاءة التخصيص للموارد بل لكى ينجح هذا السوق لا بد من تميزه بكفاءة أخرى وهى كفاءة التشغيل وهى المتمثلة فى قدرة السوق على تحويل الأموال والموارد لمن يحتاجون إليها بأقل قدر من التكلفة التى تنشأ عن المعاملات وهى ما تسمى بتكلفة المعاملات.
وتكلفة المعاملات ترجع إلى مصدرين أساسيين :
• تكلفة الوساطة المالية فى عمليات البيع والشراء للأوراق المالية.
• تكلفة وتحويل ملكية الورقة المالية وهذه التكلفة قد تكون عائقا ً أمام بعض المستثمرين لذلك فإن نجاح السوق يتوقف إلى درجة كبيرة على قدرته على تقليل هذه التكلفة إلى أدنى حد لها ، كما أن تقليل هذه التكلفة يكون عاملا ً مساعدا ً على أداء الوظيفة الأولى بكفاءة أعلى وهى وظيفة تخصيص الموارد على كافة الأنشطة الاقتصادية.
3- تكلفة عنصر السيولة :
سبق القول أن بعض الأوراق المالية كالأسهم ليس لها تاريخ استحقاق كما أنه لا يمكن لحملة الأسهم اعادتها إلى الشركة المصدرة كذلك السندات برغم أن لها آجال استحقاق إلا أن هذه الآجال قد تطول لتصل إلى ثلاثين سنة ، معنى ذلك أن المستثمر فى هذه الأوراق المالية لن يستطيع تحويلها إلى نقدية وقت الحاجة وإزاء هذه الحالة الملحة جاءت التشريعات المالية وقوانين البورصة لتؤكد أن السوق هى الملجأ الوحيد الذى يمكن المستثمر من بيع أوراقة المالية وتحويلها إلى نقدية ، وتعرف هذه الوظيفة بتحويل الانتظار Transfer Of Waiting حيث من خلالها يتمكن المستثمر من بيع استثماراته من الأوراق المالية فى البورصة فى أى وقت ملائم بالنسبة له دون انتظار لتاريخ استحقاق السند أو الانتظار لانقضاء أعمال المنظمة فى حالة السهم ، ومن خلال هذه الوظيفة فإن كل ما يحدث هو أن يتغير ملاك المنشأة أو دائنيها من وقت لآخر وحسب متطلبات المستثمرين فى السوق.
وهكذا فإن وجود سوق جيدة للأوراق المالية يساعد المستثمر على تسييل ما يرغبه من أوراق مالية فهو إذن صمام أمان ولولا هذه الخاصية لأحجم الكثيرون عن الاستثمار فى هذه الأوراق المالية.
4- توفير المعلومات والاستجابة الفورية لأى أحداث جديدة :
هى خاصية مزدوجة تشتمل على توفير المعلومات ثم الاستجابة السريعة لآى أحداث أو معلومات جديدة.
فالسوق هو أهم مصادر المعلومات عن الاستثمارات المتداولة فيه خاصة الأسعار والأحجام وحركة التعامل فى الأوراق المالية ، فالمستثمر ( بائع أو مشترى ) يدخل السوق من أجل إتمام صفقة ما فى أقل وقت ممكن.
ولا يجب أن تكتفى السوق بتوفير معلومات تاريخية بل يجب أن تعكس تغيرات الأسعار الاستجابة السريعة لأى تغيرات أو أحداث سواء من داخل المنظمة أو من المجتمع المحيط بها.
5- تحدى أسعار ( تسعير ) الأصول المالية :
والمقصود هو تحديد السعر العادل للأصل المالى ( السهم – السند ..... ) الذى يتم تداوله فى البورصة ، وهذا الأمر يتم من خلال التقاء طلب راغب الشراء للأصول المالية مع عرض راغب بيعها ، ويسهم السعر العادل فى حماية المتعاملين فى البورصة من شراء أصول مالية مغالى فى أسعارها ، أو بيعها بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية.
6- نقل وتحويل الخطر Transfer Of Risk :
يعد مجال الاستثمار المادى من مجالات الأعمال التى تكتنفها كثير من المخاطر نظرا ً لشيوع فكرة عدم التأكد ، والتى ترتبط بدورها بعدم التأكد من حجم الطلب على السلع والخدمات موضوع نشاط هذا الاستثمار ، وذلك فضلا ً عن العوامل والظروف الأخرى التى يمكن أن تؤثر سلبا ً على الأرباح المستقبلية لهذا الاستثمار.
إلا أن وجود مثل هذه الوظيفة الميسرة يعمل على :
أ‌- تحويل الخطر المرتبط بالأصول المادية إلى خطر مرتبط بالأصول المالية وذلك من خلال إصدار الأدوات المالية المناسبة بقيمة الأصول المادية وبذلك يتم التعامل ليس على الأصول المادية ( أراضى – آلات – معدات .... ) بل على أصول مالية فقط دون أن يرى المستثمر المنشأة مصدرة الورقة المالية وكل ما يهم فى هذه الحالة هو العائد والمخاطر المرتبطة بهذه الورقة.
ب‌- تحويل الخطر من خطر كلى إلى خطر محدود من خلال :
• أن المستثمر يتحمـــــــل مخاطر لا تزيد عن قيمـــــــة ما يقتنيـــــــه من أوراق ماليـــــــة ومن ثم فأقصى خسارة يمكن أن يتعرض لها هى الخسارة الكلية لقيمة الأوراق وهى خسارة محددة نسبيا ً.
• إن محدودية الخطر أيضا ً تسهل على المستثمر اختيار حجم الخطر الذى يتناسب معه ومع ما يرغبه من عائد فالذى يرغب فى الحصول على عائد أكبر يكون مستعدا ً لتحمل مخاطر أكبر والعكس صحيح.
ولعل هذه العوامل مجتمعة أسهمت فى تزايد حجم الاصدارات ومن ثم التداول الذى يتم فى بورصات الأوراق المالية العالمية وداخل مصر أيضا ً ، بل وأيضا ً يمكن اعتبار هذه العوامل سببا ً ونتيجة فى نفس الوقت لتزايد الاقبال على الاستثمار فى البورصات ، وأهم هذه العوامل يتمثل فى :
• محدودية المخاطر المرتبطة بالمساهم فى الشركات ، والتى تكون بحد أقصى يعادل حجم الاستثمار المبدئى فى الشركة ولا تمتد إلى باقى ممتلكات المساهم.
• محدودية رأس مال المشروعات الفردية وشركات الأشخاص وعجزها عن تمويل بعض الاستثمارات ذات التكاليف الاستثمارية الضخمة مثل أنشطة الحديد والصلب وخطوط الطيران والسكك الحديدية ، وغيرها من الأنشطة كثيفة رأس المال.
• عدم إقدام البنوك على تمويل إلا قدر محدود من التكاليف الاستثمارية للمشروعات كثيفة رأس المال ، وذلك فى ضوء التزاماتها بالحفاظ على ودائع المودعين ، ونسب السيولة الواجبة الاحتفاظ بها وغيرها من الالتزامات التى تفرضها متطلبات السياسة النقدية.
ويمكن القول أن هذه الوظيفة اسهمت اسهاما ً كبيرا ً فى السماح لعدد كبير من صغار المستثمرين بتقديم رأس المال المخاطر لتمويل عدد كبير من الاستثمارات التى تحقق عائد مناسب لهم يتناسب مع تحمل المخاطر المرتبطة بهذا العائد وهو الأمر الذى يدعم فى ذات الوقت الاقتصاد القومى للدولة.
ومما سبق يمكن تلخيص هذه الوظائف فيما يلى :
1- تحقيق السيولـــــــة المطلوبة لتمويل الأموال المستثمرة فى الأوراق المالية إلى نقود
نظرا ً لعدم امكانية التعامل فى الأوراق المالية خارج البورصة.
2- البورصـــــــة هى الجهاز الذى يتم فيها التعامل بين الطلب والعرض للأوراق الماليــــة
وبالتالى تحديد السعر الذى يعبر عن القيمة السوقية للورقة المالية.
3- السرعة فى تنفيذ أوامر البيع والشراء للأوراق المالية خلال فترة التعامل.
4- تساهم بطريق غير مباشـرة فى تمويل المشروعات الاستثمارية من حيث تداول أسهم
هذه المشروعات من ناحية السيولة التى تكفل شراء هذه الأسهم من ناحية أخرى.
ومما تقدم يتبين لنا أهمية وجود البورصة فهى فى الواقع تؤدى وظيفة اقتصادية عامة لكل من المنشأت المصدرة للأوراق المالية والمستثمرون فى تلك الأوراق ، إذ أن كونها تجمع بين البائع والمشترى فى مكان واحد يساعد على سهولة تداول الأوراق المالية من حيث توفير ركن العلانية للمستثمر من مركز الشركة المالى ، وحالة الطلب والعرض على أى ورقة مالية وإتجاه الأسعار وهذا كله يساعد بدوره على جذب المستثمرين وتوجيه مدخراتهم ووضع خططهم الاستثمارية نحو هذه المنشآت.
الإطار العام لبورصات الأوراق المالية :
[ سوق أولية – سوق ثانوية ]
إن العمل داخل البورصات يتم بداية من خلال قيام مصدرى الأوراق المالية بعرض أوراقهم على المدخرين للاكتتاب بها ، وتحقيق هذ اللقاء بين مصدرى الأوراق المالية والمدخرين وهو ما يمثل الدورة المالية الأولى يتم من خلال ما يسمى بالسوق الأولى ، أو سوق الاصدار.
يلى ذلك خطوة أخرى تتمثل فى قيام بعض حاملى تلك الأوراق المالية ببيع هذه الأوراق سواء لحاجتهم لسيولة نقدية ، أو لإعادة استثمار أموالهم فى استثمارات بديلة ، وهذا ما يخلق دورة مالية ثانية للأوراق المالية تعرف باسم السوق الثانوية أو سوق التداول إذن يمكن القـــــــول بأن ســـــــوق الأوراق الماليـــــــة يتكون على مرحلتين ومن ثم يتكون من نوعين :
• أولا ً : السوق الأولى ( أو سوق الاصدار ) :
ويختص هذا السوق بالتعامل فى الاصدارات الجديدة سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع فى مشروع قائم وذلك من خلال زيادة رأسمالها.
وهذا يعنى أن المنشآت التى تحتاج إلى أموال يمكنها اصدار عدد من الأوراق المالية وطرحها للاكتتاب سواء فى اكتتاب عام أو خاص ، وهذا يعطى فرصة لجميع الأفراد والهيئات المختلفة المشاركة عن طريق مدخراتهم فى توفير الأموال.
إذن هذا السوق ما هو إلا أداة لتجميع المدخرات وتقديمها للمشروعات وتنشأ نتيجة لذلك علاقة بين مقدمى الأموال ( المكتتبين ) وبين تلك المشروعات.
وقد يتم اصدار وتصريف هذه الأوراق إما بطريق مباشر حيث تقوم الجهة المصدرة بالاتصال بعدد من كبار المستثمرين سواء أفراد أو مؤسسات مالية لكى تبيع لها الأسهم والسندات التى اصدرتها ، وإما أن يتم ذلك بطريق غير مباشر وهو قيام مؤسسة متخصصة - عادة مؤسسة مالية - باصدار هذه الأوراق ، وهو الأسلوب الأكثر شيوعا ً.
• ثانيا ً : السوق الثانوى ( أو سوق التداول ) :
ويختص هذا السوق بالتعامل فى الأوراق المالية التى تم اصدارها أو طرحها من قبل ، أى بعد توزيعها سواء مباشرة أو بواسطة أحد المؤسسات المالية المتخصصة يطلق على هذا السوق بالبورصة.
وهكذا فإن السوق الثانوية تنقسم إلى نوعين رئيسيين من الأسواق هما :
* السوق المنظم ( الرسمية ) Organized Capital Market :
ويطلق عليها ( بورصة الأوراق المالية ) وهى تمثل الهيئة الرسمية التى تتولى التعامل فى الأوراق المالية ويكون لها مكان محدد يتم فيه تداول هذه الأوراق ، وتضع الدولة قواعد وشروط معينة يجب على كل شركة أو منظمة أعمال استيفائها حتى يتم قيد اسمها أو سنداتها فى هذه السوق ، وتتعلق مثل هذه القواعد والشروط عادة بعدد المساهمين وعدد الأسهم وضرورة اصدار تقرير ثانوى يتضمن الحسابات الختامية معتمد من مراقب الحسابات والمتعاملين فى هذا السوق إما ( سماسرة ) يقومون ببيع وشراء الأوراق المالية لحساب عملائهم مقابل عمولة أو ( تجار ) يشترون الأوراق المالية لحسابهم ويبيعون مما لديهم من هذه الأوراق حينما يتحينون الفرص لذلك وهم بذلك يعتبروا بمثابة صانعى السوق للأوراق المالية التى يرغبون فى التعامل فيها ،فضلا ً عن بنوك الاستثمار وبعض الشركات الأخرى.
* السوق غير المنظم Unorganized Capital Market :
وهو ما تعرف معاملاته باسم خارج المقصورة ، ويطلق عليه أيضا ً السوق الموازى أو السوق غير الرسمى ، ومهما تعددت مسمياته فكلها تعبيرات لما يتصف به السوق من عدم الامتثال لتنظيمات دقيقة ومحددة مثل السوق المنظمة ولا تتوافر عادة كفاءة التداول من حيث عدالة الأسعار حيث يخضع السوق لسلوكيات الوسطاء والسماسرة والمستثمرين والمضاربين الذين يكون لهم تأثير بعدة أشكال فى العرض والطلب وبالتالى فى تحديد الأسعار وبالطبع تجرى معظم المعاملات فى هذا السوق على الأوراق غير المدرجة فى السوق المنظم والتى لم تف بمتطلبات وشروط القيد.
ويتم التداول فى السوق الثانويـــــــة ( بورصة الأوراق الماليـــــــة ) من خلال اتفاق كل من سمسار البورصة للبائع مع قرينه للمشترى على السعر فى إطار ما بحوزة كل سمسار من أوامر وتفويضات بذلك ، ويأخذ اتمام عملية التداول أحد أسلوبين :
• أسلوب التفاوض ( المساومة ) : حيث يتم الاعلان عن أسعار عرض ( بيع ) وطلب ( شراء ) الأوراق موضوع التداول من قبل كل سمسار ويحاول كل من سمسار البائع والمشترى الوصول إلى اتفـــــــاق على سعر التنفيذ فيما بينهم لاتمـــــــام الصفقــــــة بالسعر العادل.
• أسلوب المزايدة : وقد تكون مكتوبة أو غير مكتوبة ويتم التزايد على السعر للوصول إلى أحسن عرض للمشترى لتنفيذ الصفقة ويرضى عنه البائع وبصفة عامة يتم الاعلان عن سعر التداول وينتهى التداول بعقد الصفقة التى يتم تسويتها من خلال قيام البائع بتسليم الأوراق المالية وسداد المشترى للمقابل النقدى ، ويصدر بذلك نشرة يومية للأسعار عن الأوراق التى أجرى عليها تعامل بالبورصة.
ومما هو جدير بالذكر فإن كل من شقى سوق الأوراق المالية ( الأولى ، الثانوى ) يؤثر فى الآخر ، فإذا كانت هناك بورصة نشطة يتم فيها تداول الأوراق المالية بكفاءة ويسر فإن هذا يشجع المستثمرين على ارتياد سوق الاصدار لأنهم أصبحوا مطمئنون إلى امكانية تحقيق السيولة والسعر العادل لما سبق واكتتبوا فيه من أوراق ، وفى الجانب المقابل فإن الاقبال على تأسيس الشركات المساهمة والاكتتاب فى أسهمها ( سوق الاصدار ) من شأنه أن يتيح مزيدا ً من الأوراق المالية التى تجد طريقها إلى البورصة ( سوق التداول ) فينشط هذا السوق وبالتالى يحقق أهدافه فى إضفاء السعر العادل والسيولة للأوراق المقيدة الأمر الذى يعمل على تفعيل وظائف البورصة لتصبح فى موضع التنفيذ والتطبيق.




















أسئلة تطبيقية على الفصل الثانى

س1- أكمل العبارات الآتية :
1- كان الفراعنة فى مصر يسمحون للتجار بعرض بضائعهم والاتفاق عليها لدى .......
2- يعبر لفظ Bourse عن ......... الذى يجتمع فيه ......... بشكل منتظم ودورى لإبرام .......... و ...............
3- فى السوق الفرنسى يمكن نشر ............. فى بورصة واحدة من ضمن ......... بورصات تنتشر فى المدن .............. لفرنسا حيث يتم المتاجرة تحت نظام اليكترونى .......... يعرف باسم CAC.
4- هناك عدة مقاييس تقاس بها فاعلية البورصة أهمها :
• مقاييس ........ التى تتم بها المعاملات.
• مقاييس ......... و ........... وعدم حدوث الخطأ.
• مقاييس الفاعلية فى .......... و ............... و ............. البيانات والمعلومات.
5- وجدت البورصة لتشجيع ........... و .......... المتعاملين بها فهى ضرورة حتمية استلزمتها .......... الاقتصادية بين .......... فهى تعمل على تحقيق موازنة فعالة بين قوى ......... وقوى ............ وإتاحة الحرية الكاملة وتوفير ........... الكاملة و ........... الواضحة لكافة المبادلات بما يكفل ضمان حقوق .......... جميعا ً وحماية أى منهم من التيارات ............ بمصالحهم.
6- لقيام أسواق الأوراق المالية يتطلب شرطين أساسيين هما :
• توافر .......... الخاصة للأوراق المالية للــ ..............
• ضمان حرية ........... فى هذه الأوراق المالية بالــ ..........
7- التخصيص الأمثـــــــل للموارد " اقتصاديـــــــا ً " يعنى أن ....... الحدى قد وصـــــــل إلى نقطــة ............. ( مرجحا ً بالمخاطرة ) لكل ............. و ...............
8- ترجع تكلفة المعاملات إلى مصدرين أساسيين هما :
• تكلفة ........ فى عمليات البيع و .............. للأوراق المالية.
• تكلفة وتحويل ........... الورقة المالية.

س2- أختر من بين الأقواس الكلمة المناسبة لتكون جملة مفيدة :
1- صدر أول تشريع لتنظيم أعمال البورصة فى مصر عام ( 1903 – 1900 ).
2- صدرت أول لائحـــــــة للبورصـــــــة بموجب أمر عالى يتم العمــــل بهـــــــا فى أول سبتمبر 1910 لبورصة ( الإسكندرية – القاهرة ).
3- تتميز أسواق المال الأمريكية بالأهمية البالغة للأسواق ( الحاضرة – الآجلة ).
4- تمثـــــــل ( البورصة الألمانيـة – لندن ) السوق الأولى من ناحيـــــــة عدد الخطوط المقيدة بالبورصة.
5- للبورصة أهمية وضرورة فى المجتمعات ( الاشتراكية – الحرة اقتصاديا ً ).
6- ينص قانون البورصة على اعتبارها شخصية ( طبيعية – اعتبارية ) عامة.
7- يتم إصدار وتصريف الأوراق المالية بطريق ( غير مباشر – مباشر ) حتى تقوم الجهة المصدرة بالاتصال بعدد من كبار المستثمرين لبيع الأسهم والسندات التى أصدرتها.
8- ( السوق الأولى – السوق الثانوية ) يختص بالتعامل فى الإصدارات الجديدة لتمويل المشروعات الجديدة أو القائمة.
9- ( التجار – السماسرة ) يقومون ببيع الأوراق المالية لحساب عملائهم مقابل عمولة.
10- ( السوق غير المنظم – السوق الرسمى ) وهو ما تعرف معاملاته باسم خارج المقصورة أو السوق الموازى.
11- ( أسلوب المزايدة – أسلوب التفاوض ) يتم الإعلان عن أسعار بيع وشراء الأوراق المتداولة ويحاول كل سمسار الوصول إلى اتفاق على سعر التنفيذ لإتمام الصفقة بسعر عادل.
س3- أذكر ما تعرفه عن :
• البورصات الأمريكية - البورصات المصرية
س4- " بورصات الأوراق المالية هى سوق تتداول فيه الأوراق المالية بما يحقق للسماسرة والأفراد الرغبة فى إتمـــــــام المبادلات والمعاملات بيعـــــــا ً وشراءا ً بسهولة وسرعة ويسر "
اشرح هذه العبارة فى ضوء مفهومك لبورصة الأوراق المالية
س5- تكلم عن أهمية البورصة للاقتصاد القومى ؟
س6- ضع علامة ( √ ) أمام العبارات الصحيحة وعلامة ( × ) أمام العبارات الخاطئة مع ذكر السبب :
1- تحتل كلا من بورصتى طوكيو وهونج كونج المركز الأول بين البورصات الآسيوية.
2- المقر المالى لبورصة الأوراق المالية المصرية مقهى نيوبار.
3- بورصة البضاعة الآجلة بالإسكندرية يتم فيها بيع القطن كبضاعة حاضرة.
4- بورصة لندن تعد سوق هام لتمويل الشركات المتوسطة الحجم.
5- تعتبر البورصة شخصية اعتبارية عامة تتولى إدارة أموالها.
6- لا تخضع البورصة لرقابة الحكومة.
7- من حق مندوب الحكومـــــــة الاعتراض على قرارات لجــــان البورصـــــــة إذا كانت مخالفة للقوانين.
8- يجب أن تكتفى السوق بتوفير معلومات تاريخية ولا تعكس تغيرات الأسعار.
9- تعمل البورصة على تحذير وتنبيه الأفراد إلى مخاطر الاستثمار.
10- لا توفر البورصات قنوات ومداخل سليمة للاستثمار.
11- السوق الفعال يفترض مناخ استثمارى غير مستقر.
12- تقوم وسائل الإعلام بنشر الوعى الاقتصادى والمالى.
13- يساعد التخصيص الأمثل للموارد على نمو الفرص الاستثمارية.
14- كفاءة التخصيص الأمثل للموارد تتمثل فى قدرة السوق على تحويل الأموال لمن يحتاجون إليها بأقل قدر من التكلفة.
15- تختص البورصة بالتعامل فى الأوراق المالية التى تم إصدارها أو طرحها من قبل أى بعد توزيعها ســـــــواء بطريق مباشر أو غير مباشر بواسطة أحد المؤسسات المالية المتخصصة.
16- يقوم السماسرة بشراء الأوراق المالية لحسابهم ويقومون ببيعها حينما تحين الفرصة لذلك.
17- تجرى معظم المعاملات فى السوق غير المنظم على الأوراق غير المدرجة فى السوق المنظم.
18- أسلوب التفاوض يتم بالتزايد على السعر للوصول إلى أحسن عرض للمشترى لتنفيذ الصفقة ويرضى عنه البائع.
س7- علل لما يأتى :
• تعتبر البورصة أداة فعل غير محددة فى الاقتصاد.
• للبورصـــــــات دور شديد الأهميـــــــة فى جذب رأس المـــــــال الفائض غير الموظف فى الاقتصاد القومى.
• تعمل البورصات كموجه للاستثمار.
• وجود مندوب للحكومة داخل البورصات.
• من شروط قيـــــــام البورصة بدورهـــــــا المميز فى سوق الأوراق الماليـــــــة وجود نوادى للاستثمار.
• إن تقليل تكلفة تحويل ملكية الورقة المالية يكون عاملا ً مساعدا ً على أداء وظيفة تخصيص الموارد.
• خاصية تحويل الانتظار هى صمام أمان للمستثمرين.
• عدم إقدام البنوك على تمويل إلا قدر محدود من التكاليف الاستثمارية للمشروعات كثيفة رأس المال.
• سوق الإصدار ( السوق الأولى ) ما هو إلا أداة لتجميع المدخرات وتقديمها إلى المشروعات.
• بورصة الأوراق المالية هى سوق منظمة ( رسمية ).
• السوق غير الرسمى يعرف بمعاملاته خارج المقصورة.
س8- " تقوم البورصة بدور مميز فى سوق الأوراق المالية وهذا يتطلب وجود سوق فعال "
ماهى الشروط الواجب توافرها لإيجاد هذا السوق الفعال
س9- أذكر المصطلح العلمى المقابل للجمل الآتية :
• قدرة السوق على تحويـــــــل الأموال والموارد لمن يحتاجون إليهـــــــا بأقل قدر من التكلفة.
• تخصيص الموارد النادرة بطريقة مثلى على كل الأنشطة الاستثمارية.
• هى شخصية اعتبارية عامة تتولى إدارة أموالها ولها أهلية التقاضى.
• يتواجد بالبورصة وتكون مهمته مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح.
• تتجاوز فيه رسملة تعاملاتها حجم البورصات الأوروبية مجتمعة.
• السوق التـــى يتم فيهـــــــا بيع القطن كبضاعـــــــة حاضـــــــرة لم يسبق التعاقد عليهـــــــا فى بورصة العقود.
• يمكن للمستثمر بيع استثماراته من الأوراق المالية فى أى وقت دون الانتظار لتاريخ استحقاق السند أو السهم.
• سوق يتصف بعدم الامتثال لتنظيمات دقيقة ومحددة ولا تتوافر كفاءة التداول من حيث عدالة الأسعار.
س10- تكلم باختصار عن أهم الوظائف الاقتصادية للبورصة ؟
س11- أكتب مذكرات مختصرة عن كل من :
• وظيفة تحويل الانتظار - نقل وتحويل الخطر
• السوق المنظمة - السوق غير المنظمة
س12- " هناك عوامل أدت إلى تزايد الإقبال على الاستثمار فى البورصات "
أذكر هذه العوامل ؟
س13- أذكر ما تعنيه هذه الجمل الآتية فى ضوء دراستك لوظيفة نقل وتحويل الخطر :
• تحويل الخطر المرتبط بالأصول المادية إلى خطر مرتبط بالأصول المالية.
• تحويل الخطر من خطر كلى إلى خطر محدود.
س14- قارن بين السوق المنظمة ( الرسمية ) والسوق غير المنظم ؟
س15- " كلا من شقى سوق الأوراق المالية ( الأولية – الثانوية ) يؤثر فى الآخر "
أشرح هذه العبارة بالتفصيل
س16- " هناك أسلوبان لإتمام عملية التداول بالبورصة "
أذكر هذان الأسلوبان مع الشرح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لولو5



عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني   الإثنين ديسمبر 27, 2010 8:41 pm

محاسبة مالية الصف الثانى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفصل الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدي المواد التجارية :: الصف الثالث :- شعبة تسويق :: سوق اوراق مالية-
انتقل الى: